سفيان رحيمي: من لاعب مهدد بالاستبعاد إلى نجم لامع في الكرة العربية والآسيوية

سفيان رحيمي: من لاعب مهدد بالاستبعاد إلى نجم لامع في الكرة العربية والآسيوية

سفيان رحيمي، النجم المغربي الذي تألق مع نادي العين الإماراتي ومنتخب بلاده، يمثل قصة ملهمة في عالم كرة القدم، حيث تحول من لاعب كان على وشك الاستبعاد إلى أحد أبرز الأسماء في الكرة العربية والآسيوية. ما يميز رحيمي ليس فقط موهبته، بل إصراره على التغلب على الصعاب وصناعة المجد في عالم المستديرة. تابع التقرير التالي عبر موقع سوريا لايفsyria live.

بداية متواضعة ومسيرة متعثرة

وُلد سفيان رحيمي في المغرب وبدأ رحلته في عالم كرة القدم من خلال الانضمام إلى أكاديمية نادي الرجاء البيضاوي، أحد أعرق الأندية في المغرب. كان يُنظر إليه منذ صغره كموهبة واعدة، إذ تدرج في الفئات السنية المختلفة وأظهر قدرات ملفتة. ورغم بداياته المشرقة، تعرض رحيمي لضربة قاسية عندما أصيب إصابة خطيرة على مستوى الركبة، أبعدته عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر، وهي فترة حساسة للاعب شاب يسعى لإثبات نفسه.

بعد تعافيه من الإصابة، لم تكن الأمور سهلة، فقد تراجع مستواه بشكل ملحوظ، لدرجة أنه شارك في مباراة واحدة فقط خلال موسم كامل. وعندما تم تصعيده لفريق الشباب عام 2017، لم يستطع إقناع مدربيه بقدراته، مما دفعهم للاستغناء عنه، واعتبروا أن مستقبله مع النادي قد انتهى.

عودة قوية بفضل فتحي جمال

رغم الصعوبات التي واجهها رحيمي، كانت نقطة التحول الكبرى في مسيرته حين تدخل فتحي جمال، المدير الرياضي للرجاء الرياضي في ذلك الوقت. تابع جمال أداء رحيمي عن كثب، وكان على يقين بأن اللاعب يمتلك إمكانيات غير مستغلة. بفضل رؤيته وخبرته، قرر منح رحيمي فرصة جديدة، وأوصى بعودته للفريق الأول بعد أن كان قد تم الاستغناء عنه.

هذه الفرصة شكلت نقطة انطلاق جديدة لسفيان رحيمي، الذي استغلها بكل جدية وعزم. لم يكن قرار فتحي جمال مجرد عودة للاعب، بل كان إحياءً لمسيرته الكروية. بعد عودته، أظهر رحيمي تطورًا مذهلاً في مستواه، وتمكن من تثبيت أقدامه كلاعب أساسي في الفريق.

التألق مع نادي العين الإماراتي

في عام 2021، انتقل سفيان رحيمي إلى نادي العين الإماراتي، حيث واصل تألقه على الساحة الآسيوية. بفضل مهاراته الاستثنائية وسرعته الكبيرة، لعب دورًا محوريًا في قيادة الفريق إلى تحقيق لقب دوري أبطال آسيا. قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي ساهمت في جعله واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في الفريق.

رحيمي لم يكتفِ فقط بالأداء الجيد في البطولات المحلية، بل برهن على قيمته في المنافسات القارية. بفضل مساهماته، بات العين فريقًا يصعب التغلب عليه، وأصبح رحيمي واحدًا من أعمدة الفريق الإماراتي، حيث سجل العديد من الأهداف الحاسمة وصنع الكثير من الفرص لزملائه.

إسهاماته مع المنتخب المغربي

إلى جانب تألقه مع نادي العين، لعب سفيان رحيمي دورًا كبيرًا في نجاحات المنتخب المغربي. كان من ضمن الفريق الذي ساهم في حصول “أسود الأطلس” على الميدالية البرونزية في الأولمبياد. أداؤه المميز في هذه البطولة، بجانب تأثيره في المباريات الكبرى، جعله واحدًا من الأسماء التي تعتمد عليها الجماهير المغربية لتحقيق الإنجازات.

رحيمي هو لاعب يتمتع بذكاء تكتيكي ومهارة فردية عالية، وقدرة على اختراق دفاعات الخصوم. سواء في الأدوار الهجومية أو الدفاعية، يقدم أداءً متكاملاً يعكس نضجه الكبير كلاعب.

طموحات مستقبلية

رغم الإنجازات التي حققها رحيمي حتى الآن، إلا أن طموحاته لا تزال كبيرة. يتطلع إلى المزيد من البطولات والألقاب مع نادي العين، بالإضافة إلى طموحاته مع المنتخب المغربي. بفضل روحه القتالية وقدرته على تجاوز الصعوبات، يبدو أن المستقبل يحمل المزيد من التألق لهذا اللاعب الذي تحول من مهدد بالاستبعاد إلى نجم ساطع في سماء الكرة العربية والآسيوية.

ختامًا، قصة سفيان رحيمي تحمل في طياتها رسالة قوية لكل لاعب كرة قدم، وهي أن الإصرار والعمل الجاد يمكن أن يحولا أي تحدٍ إلى فرصة. تجاوز رحيمي العقبات التي كادت أن تقضي على مسيرته، وعاد ليصبح أحد أبرز اللاعبين في كرة القدم العربية والآسيوية. اليوم، يُعتبر رحيمي رمزًا للإصرار والنجاح، ونموذجًا يحتذى به لكل لاعب يواجه صعوبات في بدايات مسيرته.

شاهد أيضًا:
مدرب الأهلي السعودي يكشف عن إصابة ألكساندر دا كوستا بعد الفوز على الخليج
موعد قرعة ربع نهائي كأس رئيس الدولة الإماراتي 2024-2025
موسيماني يقود استقلال طهران في أولى مبارياته أمام النصر
محمد عبد المنعم يبحث عن التأقلم في نيس على خطى مرموش
برشلونة يستهدف ضم ألفونسو ديفيز رغم التحديات المالية